مكي بن حموش

7905

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقاله أسامة بن زيد « 1 » عن أبيه « 2 » . وقيل : الأمشاج هي ألوان النطفة ، ( نطفة الرجل تكون بيضاء وحمراء ، ونطفة المرأة تكون خضراء وحمراء ) « 3 » / ، [ روي ذلك عن ] « 4 » مجاهد « 5 » وقاله ابن أبي نجيح « 6 » . فمن قال : إن الأمشاج انتقال النطفة إلى علقة ، ثم مضغة ، ثم غير ذلك ، فتقديره : من نطفة ذات أمشاج « 7 » .

--> ( 1 ) هو أبو محمد أسامة بن زيد بن حارثة . صحابي جليل ، هو مولى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وابن مولاه وابن مولاته وحبّه وابن حبّه ، أمّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في إحدى الغزوات على جيش فيه أبو بكر وعمر قبل أن يبلغ العشرين من عمره ، ومناقبه كثيرة جدا ، " ت : 54 ه " . انظر : : المحبر : 128 وصفة الصفوة 1 / 521 وتهذيب الأسماء : 1 / 113 والإصابة : 1 / 29 . ( 2 ) ث : غرابيه وانظر : قول ابن زيد في المصدر السابق . ( 3 ) ما بين قوسين ساقط من ث . ( 4 ) م : روي عن ذلك عن . ( 5 ) انظر : جامع البيان 29 / 205 وفي ص : 204 هو قول ابن عباس غير أنه لم يفصّل في بيان الألوان . ( 6 ) إنما وجدته في جامع البيان 29 / 205 راويا في هذه المسألة عن مجاهد لا قائلا . ( 7 ) هذا بيان لقول ابن عباس الذي سبق ، وقد سبق أيضا أن نسب مكي القول الأول المروي عن ابن عباس من أنه ماء الرجل وماء المرأة " إلى أكثر المفسرين وهو يدل على ميله إليه . وقد اختاره الطبري في جامع البيان 29 / 205 قال : " لأن اللّه وصف النطفة بأنها أمشاج ، وهي إذا انتقلت فصارت علقة فقد استحالت عن معنى النطفة " وقد وجدت الراغب يفسر اللفظ بأنه " عبارة عما جعله اللّه تعالى بالنطفة من القوى المختلفة " انظر : المفردات ص : 489 ( مشج ) . ويمكن اعتبار هذا الكلام ردا على اعتراض الطبري حيث نسلم من الخروج عن حد اللفظ ، ونفيد من المعنى الذي يدل على المراحل اللاحقة التي هي موجودة بالقوة في النطفة قبل أن توجد بالفعل فيما بعد ! ؟ واللّه أعلم .